Translate

الثلاثاء، 30 ديسمبر، 2014

محلب يزور جامعة القاهرة للاطلاع على اختراع معالجة مياه الصرف الصحى جابر نصار: التقنية قائمة على هضم البكتيريا النافعة لنظيرتها الضارة.. صاحب الاختراع:محطة بتكلفة 500 دولار تكفى قرية كاملة من ألف منزل

زار المهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء المصرى، جامعة القاهرة فى ساعة مبكرة من صباح اليوم الثلاثاء، فى زيارة مفاجئة لمشاهدة اختراع جديد أعلنت عنه جامعة القاهرة لحل مشكلة من أهم مشكلات مصر، وهى مياه صالحة للرى والشرب.

وأكد الدكتور جابر نصار، رئيس جامعة القاهرة، أن تقنية تحويل مياه الصرف الصحى لمياه صالحة للشرب التى اخترعها الدكتور محمد زكى عويس، الأستاذ بكلية العلوم بالجامعة، هى عبارة عن محطة مياه تعتمد على نظم فيزيائية بيولوجية لا يستخدم فيها أى ميكنة أو مواد كيميائية ضارة. وأضاف نصار، فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، أن مجموعة من الخبراء التابعين للحكومة أخذوا عينات من المياه التى يخرجها الجهاز الجديد وأكدوا صلاحيتها للشرب، مؤكدا أن أهم ما يميز الاختراع الجديد أنه من مكونات مصرية 100%، ويعتمد فى معالجة المياه على وسائل طبيعية ولا يدخل فيها ميكنة صناعية أو كيماويات.



 وتابع "نصار" أن التقنية الجديدة تقوم على تنشيط البكتيريا داخل المياه بحيث تهضم البكتيريا النافعة نظيرتها الضارة، وأنه يتم تحويل مياه الصرف الصحى لمياه صالحة للشرب بدرجة نقاء أكثر من نقاء مياه الصنبور، مؤكدا أن تحليلات عينات المياه تمت بمعرفة الجهات الرسمية بالدولة. وأوضح رئيس جامعة القاهرة، أن المحطة الجديدة لا تحتاج إلى طاقة كبيرة وأن قدر الطاقة الكهربائية التى تقوم بها المحطة يساوى بالضبط قدر الطاقة التى يعمل بها "الخلاط المنزلى"، مؤكدا أن المحطة حاليا تقوم بالفعل بتحويل مياه الصرف لصالحة للشرب.

 وقال جابر نصار، إن المشروع له مردود مجتمعى صحى لأنه يكافح أمراض تلوث المياه مثل الفشل الكلوى والكبدى وغيرها، وكذلك الوقاية منها من خلال إنتاج مياه صالحة للشرب بدرجة نقاء كبيرة للغاية وأنه يمكن استخدامها فى الاستزراع السمكى، كما أنه يوفر فاقد المياه بنسبة 50% وأنه يحل مشكلة كبيرة فى توفير المياه للقرى الفقيرة. وأكد جابر نصار، أن محطات تنقية المياه الضخمة أثبتت فشلا كبيرا لأنها كبيرة التكلفة وتحتاج لأيدى عاملة كثيرة، مشيرا إلى أن المهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء، عبر عن سعادته بالجهاز الجديد خلال تفقده اليوم الثلاثاء، وأنه أشاد بباحثى جامعة القاهرة ونظام تأمينها. ومن جانبه، قال الدكتور محمد زكى عويس، الأستاذ بكلية العلوم بجامعة القاهرة وصاحب المشروع، إن الجامعة تأمل فى نقل هذه التكنولوجيا التى تعد صديقة للبيئة لأن المياه المنتجة منها خالية من الكلور والزيوت والمواد الكيميائية الضارة، كما أنها ليست لها رائحة أو لون، مؤكدا أن الرواسب الناتجة عن عملية تحويل المياه يتم تجميعها فى أكياس لاستخدامها كوقود حيوى يوفر العملة الصعبة المستخدمة فى غاز البوتاجاز.

وأضاف صاحب المشروع، أن الجامعة برعاية إدارتها تستهدف تطوير هذه التقنية خلال المرحلة المقبلة لتكون قادرة على تنقية مياه الصرف الصناعى، مؤكدا أن تكلفة المحطة اقتصادية للغاية، حيث إن المحطة التى تكفى لتنقية المياه لقرية مكونة من 1000 منزل تصل تكلفتها لما يقرب من 500 دولار.

 وأكد "عويس" أن الاختراع الجديد يحد من تلوث مياه نهر النيل من خلال منع صرف مياه الصرف الصحى به، مشيرا إلى أن المحطات الجديدة تتميز بسهولة التركيب وصلاحياتها تمتد لمدة 15 عاما، كما أنه يمكن تركيبها بأحجام مختلفة بداية من محطة صغيرة تخدم منزلا واحدا للمحطات الكبرى التى تخدم قرى كاملة.













"اليوم السابع"

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شارك بتعليق ... تعليقك يهمنا ...